وصلتني صورة زين العابدين بن علي مع عائلته عن طريق صديق سوري متزوج من تونسية..
كان -ربما- يحاول مجاملة زوجته، بإهدائها هذه الصورة التي أخرجها غيره، وربما رآها باقة حب، ولن أتدخل في خصوصية علاقته بزوجته..
لكنني تألمت من هذا التزييف والاستخفاف من قناة حانيبعل في رسم صورة الزعيم كمثال للبيت النموذجي!
إنه لم يعد يكفي هؤلاء أن يجثموا على كاهل شعوبهم ربع قرن أو يزيد، ولا أنهم الزعيم السياسي الأوحد بلا منافس في مسابقات فروسية رئاسية يتباهون بها مع أنه لا يستبق فيها غير بغل واحد!
لم يعد يكفي هؤلاء أن يصادروا الحياة السياسية، ويغتالوا المجتمع المدني، ويحلوا الأحزاب، ويدشنوا مافيا عائلية منظمة ترعى الفساد باسم محاربته!
لم يعد يكفيهم البطش الأمني، والاستفراد السياسي حد التوريث، بل راحوا يتمددون نحو ساحات أخرى لا صلة لها (بنجوميتهم) السياسية، فتارة يلبسون عباءة المفتي، وتارة يتسنمون مدرجا جامعيا لينظروا في الفلسفة، وتارة ينشرون رواية أدبية، وأحمد الله أنهم لم يفكروا حتى الساعة بدخول (ستار أكاديمي) ليوصلوا لنا عبقرياتهم الفنية فنتعلق بهم أكثر، ونصفق لهم أكثر!!
قنارة حانيبعل راحت تحدثنا عن العائلة السعيدة، أبا وزوجة وبنينا وبنات وأصهار وأحفاد!
فإّذا زين العابدين خيرنا لأنه خيرنا لأهله!
وإذا مدخل داره آية (رب أدخلني مدخل صدق) وحذار من أن تسموا هذا تجارة بالدين في بيت زعيم السياسة الأوحد!
كتبت لصاحبي تعليقا، على ما نشره من استخفاف بضع كلمات، فقلت:
في عالمنا العربي الزعيم هو المثال للبيت السعيد، والخلق الحميد،والرأي السديد،والأصالة والتجديد، والعهد الخالد المديد، حتى ولو قطع عروق كرامتنا من الوريد للوريد، وقادنا في سدانته كالعبيد، فلابد أن نقول بأننا عن عهده الرغيد لا نحيد….

Posted by: إسماعيل أحمد | 14/11/2009

مباراة مصر والجزائر والكرامة العربية

حمي الوطيس من أجل كرة!
إنها كرة لا زادت ولا نقصت، حتى ولو كان من ورائها التأهل للأولمبياد
واستيقظت الكرامة العربية على كابوس مرعب
فإذا بأس العرب بينهم شديدا، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون!!
من أجل مباراة يثورون في جاهليتهم المعاصرة، كما من أجل ناقة ثاروا في حكاية داحس والغبراء، وقريب من هذا التورم الفارغ في الأنوف كانت حكايتهم في البسوس! أقرأ المزيد…

25 صوتوا لصالحه، و6 رفضوه..
وحقق التقرير أغلبية، وظهر دليل جديد على كذب مسيلمة وفريقه في رام الله، فقد زعموا أن من أسباب تأجيلهم أن التقرير ما كان ليحظى بأغلبية!! أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 14/10/2009

إنه سؤال مقصود، والقصد واضح!

أخبار الشرق – 24 تموز/ يوليو 2007

وقبل الولوج إلى هذا السؤال دعونا نعطي تعريفا سريعا لحزب العدالة والتنمية الذي نجح – وللمرة الأولى – في دورتين انتخابيتين عاديتين، بمعنى أنه حاز على ثقة الشعب بعد تجربة كاملة، وبالتالي فلا يمكن تصنيف نجاحه في هذه المرة كما كانت توصم نجاحات الآخرين ممن يختلف البعض معهم، حيث يزعمون أن نجاحهم لم يكن لبرامجهم ولا لكفاءاتهم، وإنما هي كراهية لمعاوية لا حبا بعلي!!!

حزب العدالة والتنمية يصنف نفسه بأنه حزب (المحافظين الديمقراطيين) وهو حزب ائتلافي يضم تيارات متنوعة، أقواها والمبادر فيها هو التيار الإسلامي الذي يقوده أردوغان وغول، ويأتي بعده التيار القومي المنشق عن حزب الحركة القومية إضافة لعدد من المنشقين عن أحزاب علمانية عديدة يشكلون تيارا ليبراليا غير رمزي… أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 10/10/2009

الأقصى والنقاب

سامح الله خطيبنا، كم فرّط بالمنبر الذي استحفظ عليه، وكم دعاني للتفريط معه بخطبة الجمعة والتبكير لها، وحرمني من أجر!!
ولن أفتح المقام لغيبته في أدائه، فلست في وارد تقويم الخطباء ومفارقاتهم وعثراتهم واختياراتهم العشوائية للخطب، وعدم مخاطبتهم الناس بما يعقلون، فذاك موضوع مهم، يعالج ظاهرة تستحق التأمل والتقويم، وأكثرنا يتضرر منه، غير أنه مما عمت به البلوى، وألفناه على مضض!
إنما شدني في هذه الجمعة بالذات حماس خطيبنا، وصوته الذي يخترق الآذان حدّ الألم، ونبرته النارية وهو يستفتح بآيات عن المنافقين، وحبهم أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ومثلهم كمثل الكلب، وموالاتهم لليهود، و….
استبشرت واستغربت، شعرت أن الخطيب يعيش معنا لأول مرة مأساة حية، هي مأساة التفريط بتقرير جلادستون، ومع أنني لا أقبل اتخاذ خطبة الجمعة منبرا للشتائم السياسية، غير أنني توقعت أن يكون حديثه مدخلا للقضية الأهم، قضية العدوان على المسجد الأقصى، وواجب المسلمين لنصرته والمرابطين فيه وفي أكنافه بيض الله وجوههم، وأعزهم بما يبذلونه في اعتكافهم ورباطهم وتصديهم لاختراقات قطعان المستوطنين وشرطتهم…
لكن الخطيب أبى أن يخيب ظني الراسخ فيه، فإذا حماسه كله يدور حول نقاب بنت الإعدادية وشيخ الأزهر! أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 08/10/2009

حزب التحرير يدعو للقتال مرة أخرى!!

قرأت في شبكة فلسطين للحوار بيانا لحزب التحرير بعنوان: (القدسُ، بالاعتصامات والاحتجاجات… لا تعود. بل فقط بتحريك الجيوش لاقتلاع كيان يهود!)، وفي البيان ما فيه من تعريض بالحكومات والدول، وفيه تعريض بكل القوى التي تحرض الشارع العربي والإسلامي والفلسطيني على الانتفاضة والتظاهر والإضرابات والاعتصامات…
ومن عجب أنهم يعرضون بالاحتجاجات، ثم يمارسون ذات ما يعارضونه، فيكتفون ببيان!
وكأن المطلوب من الآخرين أن يتحركوا، بينما مطلوب منهم أن يراقبوا وينظّروا!!
كتبت تعقيبا على أخي التحريري ناقل البيان فقلت:
لا حدّ لإعجابي وعجبي من آيات الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه، فقد وجدت أنه في ثلاث سور منه يحدثنا عن المتعجّلين وهم يزاودون على الناس بالقتال، ثم لا تصدّق أفعالهم أقوالهم!! أقرأ المزيد…

قلت له مرارا: لم لا تشارك معنا في هذا الخير؟ فأجابني: أمي تأبى علي ذلك!!
طلبت منه أن يقوم ببعض واجباته، فاستأذنها ورفضت!
كلما رغبت إليه في معروف كان يستأذن، ودائما كانت الأبواب موصدة!
كنت أغبطه وأرثي له في نفس الآن….
ما ثمة من يقول بأن البرّ ليس أحد أعرض الأبواب إلى الجنان، فهنيئا له ذلك البرّ…
وما ثمة طريق للمشاركة في ميادين الدعوة مع حرص والدته المبالغ به، فعوّضه الله خيرا وكتب له أجره بنيته…آمين
غير أن صاحبي لم يحفظ توازن الطاعة والبر، فليس البر طاعة دائما، مثلما ليس نصر الأخ ظالما بمجاراته على خطئه!
فيما فاته من خير لا يعوّض كان يمكنه ألا يطيع في بعض الأمر، مع مصاحبته لهما بالمعروف…
نعم جاء في الشرك قوله سبحانه: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً)…
لكن الفكرة واحدة، فحيثما كانت لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وحيثما كانت لا طاعة لمخلوق في أداء الواجبات، فإن الطاعة في هذه الحالات غير مطلوبة، مع بقاء أصل الإحسان و(المصاحبة بالمعروف) على فرضيته، وعدم الطاعة في هذه المواضع لا يخلّ بالبر العام، والإحسان، والمصاحبة بالمعروف. أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 06/10/2009

فلسفة الأخلاق ومرجعيتها

الخُلـُق كما أفهمه، من غير سفسطة هو سجية الإنسان، والسجية مؤثرات تدفع الواحد منا نحو بعض السلوكيات من غير تفكير، وتطبع بصيرته بالأمور…
الأصل في هذه السجايا الفطرية، ولكنها مع فطريتها يمكن التحكم بها، بل والتروض على اكتساب بعضها!

يحدثنا بعض الجدليين عن نسبية الأخلاق، وأنا أؤكد على أن هذه النسبية نفسها حقيقة نسبية، فيجب ألا ننكرها، كما يجب ألا نستغرق فيها كثيرا!
هناك منظومة أخلاق وسجايا وقيم مطلقة مكنونة في أعماق النفس الإنسانية، لا تملك الأديان والفلسفات حيالها إلا التهذيب والتشذيب، وهي منظومة عامة كلية مرنة ولا شك،
فالحق والباطل، والخير والشر، والحسن والقبيح، كل هذه الثنائيات المتقابلة تنتظم مباشرة في (سنن الفطرة) أو (وصية العقل). حسب (كانت).
في سنن الفطرة جاء التوجيه النبوي: (استفت قلبك) ليعطي قيمة كل الأشياء التي سكت عنها الشارع، وهي قيم إنسانية عليا للمجتمعات تكاد أن تقع موضع إجماع إنساني عام في الظروف الطبيعية.
القيم المشتركة العامة يمكن أن تسمى أخلاق مطلقة ليست نسبية… أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 06/10/2009

الأفكار المتطرفة قنبلة موقوتة

من الأسباب الأصلية الداعية للإرهاب، مجاهرة بعض التيارات المنحرفة في الأمة بانحرافها، بعد أن كانت تتستر على جرائمها وآثامها!
ومما شجعها على هذه المجاهرة، انفتاح العالم وتعددوسائل الاتصال ومنابر الرأي، وضغط الحكومة الأمريكية في سبيل عولمة القيم الأمريكية، تلك القيم المادية الجشعة، ففكرة الربح والمنفعة والمصلحة وسائر الأفكار البراجماتية، غزت مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة والأحادية والمغلقة، فطوحتها بجسارتها، وسحرتها بشعاراتها البراقة: (الحرية المطلقة، الرفاه، العدالة، المساواة)، في ظل تغييب الدين وسائر القيم العليا! بل في ظل الجرأة على ثوابت الأمة، وكانت الراية في تحقيق ذلك هي الليبرالية، واللبرلة الجديدة بشكل أخص، كانت طابوا خامسا وذراعا أمريكية طولى في التهجم وكسر ما يسمونه حائط (التابو) المثلث! وهم يعنون الجرأة غير المنضبطة بأكثر القضايا حساسية وتأثيرا على المجتمعات، وهي على الترتيب: (الدين، والجنس، والسياسة)!! أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 05/10/2009

الحرية الفكرية فريضة إسلامية

يتطرف في الحرية طرفان، أحدهما يحنطها في قالب أيديولوجي ضيق لا يجاوزها قضبانه، وآخر يطلقها هلاما فوضويا منبتا، لا حقا أبقى، ولا إنسانا احترم!

نموذجان دهما المنطقة والعالم في الواقع المعاصر يمثلان هذين الطرفين، أما الشرقي منهما، فقد نادى بثورة ضد البورجوازية والرجعية (وهي كل ما ليس شيوعيا)، ولم يستنكف أن يلون حريته بلون أحمر، وأن يسميها بالديكتاتورية، ولا يهم أن تكون حقا مشاعا للبروليتاريا، فالديكتاتورية هي الديكتاتورية، والتجارب السوفياتية والصينية والعربية كرست الديكتاتورية بأسماء الحرية و الديمقراطية الشعبية والاشتراكية حتى شوهت معنى الحرية الأصلي!

ويبقى النموذج الاشتراكي متدرجا في هذا التطرف وصولا لمسافة معقولة من الوسط المتوازن…

وأما الغربي من هذين النموذجين فقد صور الإنسان الحر كائناً معزولاً قلقاً محطماً لا يرى سبيلاً إلى حريته غير تحطيم كل الروابط والقيم التي تشده إلى غيره مما لم يبق معه معنى لوجوده الحر غير الانتحار والعبث .. وتمثل الوجودية الملحدة مع سارتر وكامو أكثر أمثلة هذه الحرية العدمية تطرفا، وأيضا يبقى النموذج الليبرالي هنا متدرجا في هذا التطرف أيضا وصولا لمسافة معقولة من الوسط في بعده الآخر…

واختار القرآن لهذه الأمة أن تكون وسطا بين الأمم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)، وقص علينا في قصة خلق الإنسان ما سماه القرآن بـالأمانة، وماهي إلا (أمانة الحرية). أقرأ المزيد…

سألني سؤالا يبدو طبيعيا ومشكلا فقال: لماذا تسوؤكم زيارة إلى بني صهيون عندما تكون من مثل (الغادري) ولاتسوؤكم عندما تكون من أمثال السادة(غول) أو (أردوغان) وغيرهم كثير علماً أن مردودات الأولى وتأثيراتها تنعدم أمام زيارات السادة الآخرين ومايكون فيها؟ أقرأ المزيد…

Posted by: إسماعيل أحمد | 05/10/2009

نعم تحالفنا مع خدام يوما، ولاضير!

دخلت شبكة فلسطين للأخبار قبل شهر، فوجدت مشاركة مشحونة ضد جماعتنا في سورية، قرأ فيها صاحبها وضعنا السوري والإخواني قراءة منحازة، وكال لنا جملة من الاتهامات التي تشكك بوطنيتنا، وقارب أن يردد بعض دعاوى أبواق السلطات السورية بخصوصنا فقلت له ولمن ثنى على اتهاماته واستفتائه، محاورا وموازنا ما طرح:
قبل أن نحكم للأستاذ البيانوني أو عليه، وقبل أن نحاكم جماعة الإخوان المسلمين على تحالفها مع خدام أو انفضاضها عنه، تعالوا ندرس موضوعيا واقع الحال، لنرى إن كان الإخوان أخطأوا أم أصابوا، فإن أصابوا فلله الحمد والمنة، وإن أخطأوا فأسأل الله ألا يحرمهم أجر الاجتهاد، وقلوب الإخوان تتسع للمراجعة والتصحيح، وشخصيا حضرت جلسات بمستويات مختلفة تقوّم وتراجع، وما تعليق أنشطة المعارضة في سبيل توحيد الجهود لصالح معركة غزة، إلا أثرا من آثار هذه المراجعات الإخوانية الداخلية، ومعذرة إلى ربنا، ولعلهم يتقون… أقرأ المزيد…

Older Posts »

التصنيفات