Posted by: إسماعيل أحمد | 20/04/2009

كل عام وسورية بخير…

أحلى ما في عيد الجلاء، أنه صاف كاسمه، لا نزعة فيه لليمين ولا لليسار ولا للوسط
هو عيد لسورية
ولكل أبنائها

من بعد أن دهمتنا أعياد سميت زورا بالوطنية، مع أنها أعياد لجلادي الوطن، والمنقلبين على نمائه واستقراره وأمنه

وبين عيد الجلاء، وعيد الجلاّد فرق وأي فرق..

سوريا

سين يعني سويداء القلب
واو يعني وريد
راء يعني روح الروح
ياء يعني ينبوع العطاء حضارة وأديانا
ألف يعني أمل

قال لي خوليو العزيز تعقيبا في ناد يجمعنا:

بصراحة يا شيخنا .. وبتمنى ما تزعل ..
ما كتير بفهم “الأخوان” لما بيحكو بهالمشاعر الجياشة تجاه الوطن ..
وبصراحة أكتر .. ما كتير بصدقها .. أو لقول .. بصدق صاحبها بجوز .. بس ما بصدق صفاء وعمق هالمشاعر ..
عندي تساؤل .. لو خيّروك بين “الوطن” و”الإسلام” .. شو بتختار !!

فأجبته:

لا بأس عليك أخي العزيز….

ما رايح أزعل لأنو ببساطة سوء الظن متبادل…

يعني حتى الإسلامي يرى مثل ذلك في التيارات الأخرى، وأنهم تجار ومزاودون…

هذه بقايا الاحتراب الداخلي بين الأسلمة والمركسة والعلمنة واللبرلة وو

كل منا يسيئ الظن بأخيه، ويعتقد أنه الصادق والمخلص والمصحح الأوحد!!

حتى بين رفقاء الصف الواحد تحرك باسم التصحيح من يتهم إخوانه من ذات التنظيم باليمين المتخاذل، والخيانة، والتآمر على الوطن….

ما علينا

أتمنى أن تذوي هذه المشاعر السلبية تجاه بعضنا، في الطريق إلى انتهائها تماما…

كل ما علينا هو أن ننظر لأنفسنا بواقعية…

فكلنا من يكفر في لحظات ضيق خاصة بالوطن وبأمه وأبيه وأهله والإنسان، ولكنه حين يهدا ويرتاح قليلا لا يجد غير حضن الوطن يأوي إليه بعد الترحال، فينادي باسمه، وتتملكه بعض من مشاعر الطفل الصغير بين يدي أمه الرؤوم

أما عن هذه المقابلات الثنائية: الوطن أم الإسلام؟ الوطن أم أمك وأباك؟ الوطن أم الحياة الكريمة؟ الوطن أم الحرية والكرامة؟

فهي ثنائيات لا تنتهي…

وكلنا يعرف في ضميره الجواب…..

ففي واحد منها: أمي وأبي أولا، ولكن هذا لا يعني أن حبي للوطن منقوص…
حريتي وكرامتي أولا

الحياة الكريمة في نظر الكثير من المغتربين ممن ذهبوا لتكوين أنفسهم، وتنمية ذواتهم وبناء مهارة أو ثروة أو علاج أو تعليم…كل هؤلاء في لحظة القرار بالرحيل قدموا شيئا على المكث بالوطن…
وهذا لا ينقص من حب هؤلاء للوطن…

هذه المقابلة بين الإسلام والوطن، تشبه المقارنة بين الإنسان والوطن…

ويبقى أنني سوري يجب أن تعترف لي بذلك، وأن أعترف لك بذلك
ونعترف بأن كلا منا يحمل وجع الوطن وآماله
بدون أن نزاود على بعضنا
ويأخذنا التعصب الأيديولوجي يمينا أو يسارا فيفرقنا عن الحب الذي نزعمه لهذا الوطن…
هل الوطن إلا أنا وأنت وكل سوري وسورية حلّوا على ثرى الوطن أم رحلوا عنه…

محبتي للجميع


اترك رداً

ردك:

التصنيفات